الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

135

نفحات الولاية

إشارة إلى المسائل المرتبطة بالآخرة من قبيل الحساب والكتاب والصراط والجنّة والنار ، ولكن يبدو أنّها إشارة إلى الحوادث المستقبلية لهذا العالم والكامنة في بطون هذا القرآن والتي يعلم بها المعصومين عليهم السلام بقرينة العبارة القادمة « وَالْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي » ، التي تشير إلى الأمم السابقة وشرح سيرتها ، كما قيل : هي إشارة إلى بداية الخليقة والعصور الأولى لخلق هذا العالم . والعبارة « وَدَوَاءَ دَائِكُمْ » إشارة إلى التعاليم والمفاهيم التي تعالج كافة أنواع الأمراض الأخلاقية والاجتماعية « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ » « 1 » . والعبارة الأخيرة : « وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ » ، إشارة إلى جميع القوانين التي تنظم شؤون المجتمع البشري وتزيل العوائق وتنشر الأمن والاستقرار وبسط العدل والقسط في ربوع البلاد .

--> ( 1 ) . سورة الإسراء ، الآية 82